کتاب فقهی «بهجةالفقیه»، مجموعه یادداشتهای آیتاللهالعظمی شیخ محمدتقی بهجت قدسسره در برخی ابواب فقهی است که جلد نخست آن با موضوع «صلاة» بهکوشش دفتر تنظیم و نشر آثار معظمله انتشار یافته است. این کتاب، شامل مباحث أعداد الصلوات، مواقیت، قبلة، لباس المصلّی و مکان المصلّی است. سایر مجلدات این دوره، در حال تدوین است
1
الأوّل فهل هو التحتّم للسقوط، أو الثبوت؛ أو جواز الإسقاط فيسقط النافلة لجواز التقصير؛ أو الإثبات فيثبت النافلة لجواز الإتمام؛ أو يجوزان معا لجواز الوجهين من التقصير والإتمام في الأصل، ولازمه الرجحان الغير المتأكّد؟
وقد نسب في «المفتاح» إلى «الذكرى»، و«مجمع البرهان»، و«المدارك» عدم السقوط في الأماكن الأربعة.
وعن «ابن نما» عن «ابن ادريس» عدم الفرق بين أن يتمّ الفريضة أوْ لا، ولا بين أن يصلّي الفريضة خارجا عنها والنافلة فيها، أو يصلّيهما معا فيها.
ويمكن أن يقال : إنّ مقتضى الاعتبار، تبعيّة السقوط للسقوط في كيفيّة السقوط، وتبعيّة الثبوت للثبوت في كيفيّته؛ فإن كان سقوط أخيرتي الفريضة أو ثبوتهما على الحتم، فالسقوط والثبوت في النافلة كذلك؛ وإن كان على التخيير فكذلك النافلة؛ لكن التخيير في الفريضة بين القصر والإتمام، يعني وظيفتي التاعب والمستريح وفي النافلة بين وظيفتهما، ولازمه الفرق بين وظيفتهما، كأنّه يخيّر بين عمل التاعب بالترك والمستريح بالفعل؛ ونتيجته عدم تأكّد استحباب النافلة في حقه كتأكّد المستريح، وعدم سقوطها عنه كالسقوط عن التاعب بسفره، ولم ينقل الاستثناء للسقوط عمّن تقدّم حتى من يقول بالتخيير في الأماكن الأربعة.
ومن لوازم الارتباط المذكور، عدم سقوط النوافل عمّن هو بحكم الحاضر، ككثير السفر والمقيم عشرا، كما حكى عن «الغنية» الإجماع عليه في الأوّل، وسقوطها عن المقصّر ولو كان غير مسافر، كما في صلاة الخوف، وعن «الدروس» التصريح به.
ومن لوازم الارتباط بالحكم لا بالفعل، عدم السقوط عمّن دخل وقت الفريضة عليه وهو حاضر، وإن نوى القصر حين الخروج وعمل عليه، ويمكن استظهار ذلك من الموثّق عن الإمام الصادق عليهالسلام: « سُئلَ عن الرجل إذا زالت الشمس وهو في منزله، ثم يخرج في السفر، فقال : يبدأ بالزّوال فيصلّيها، ثم يصلّي الاُولى بتقصير ركعتين»[1].
[1]. وسائل الشيعة، ج 3، أبواب أعداد الفرائض، الباب 23، الحديث 1.