کتاب فقهی «بهجةالفقیه»، مجموعه یادداشتهای آیتاللهالعظمی شیخ محمدتقی بهجت قدسسره در برخی ابواب فقهی است که جلد نخست آن با موضوع «صلاة» بهکوشش دفتر تنظیم و نشر آثار معظمله انتشار یافته است. این کتاب، شامل مباحث أعداد الصلوات، مواقیت، قبلة، لباس المصلّی و مکان المصلّی است. سایر مجلدات این دوره، در حال تدوین است
1
المطلوبيّة موافق للاحتياط لولا ثبوت الاستحباب من روايات لا تخلو إحداها من اعتبار، أعني رواية «الفضل»[1]، وخبر «العيون»[2]، و«الرضوي»[3]، وقد عمل بها «الشيخ» في «النهاية» وبعض من تأخّر. وما دلّ على سقوط نافلة المقصورة منصرف عنها للمخالفة في الكمّ والكيف، وبالإضافة إلى الليل، وإلى غير الرواتب وأنّها لتكميل العدد. وما دلّ على أنّ ما لا تتمّ فيه الفريضة لا تصلح فيها النافلة، إنمّا يدلّ على السقوط في نقصان القصر عن النافلة دون العكس؛ فالعمومات قابلة للتخصيص ، والشهرة لا تفيد في ما بأيدينا مداركها لولا انصراف كلماتهم عنها.
مع أنّه نسب التردّد إلى جماعة نسبوا السقوط إلى الأصحاب؛ وصرّح «الشيخ» وبعض من تأخّر بعدم السقوط؛ وعن «الأمالي» أنّه لا يسقط من نوافل اللّيل شيء، ونسبه إلى دين الإماميّة؛ فإنّه يشمل الوتيرة ونافلة المغرب وغيرهما.
و بالجملة فدعوى ـ انصراف العمومات في النصوص والفتاوى إلى ما يخالف نوافل النهار في العدد، وفي الكيفيّة من التقدّم على الفريضة، وفي احتمال عدم كونها من الرواتب وإنّما هي تكميل لعدد النوافل، وفي الأقليّة من عدد المحذوف في الفريضة المقصورة، ومن البدليّة عن وتر الليل لمن فاته صلاة الليل وإلى خصوص الرواتب النهاريّة، كما وقع التصريح به في بعض الأخبار[4] ـ غير بعيدة؛ كما أنّه على تقدير العموم، فارتكاب التخصيص بسبب روايات المقام[5] متّجهة، وإن كان الخروج عن الشبهة بالإتيان بها برجاء المطلوبيّة، أولى وأحوط.
ثمّ أنه يرتبط سقوط النوافل بسقوط أخيرتي الفرائض، وثبوتها بثبوتها، فهل المرتبط به شرعيّة السقوط والتماميّة، أو التقصير خارجا والإتمام خارجا؟ وعلى
[1]. وسائل الشيعة، ج 3، أبواب أعداد الفرائض، الباب 29، الحديث 3.
[2]. وسائل الشيعة، ج 3، أبواب أعداد الفرائض، الباب 21، الحديث 8.
[3]. فقه الرضا ع، ص 100.
[4]. وسائل الشيعة، ج 3، أبواب أعداد الفرائض، الباب 21، الحديث 5.
[5]. وسائل الشيعة، ج 3، أبواب أعداد الفرائض، الباب 29.