1
فصل هشتم
السلم في الغالب: «ابتياع مالٍ مضمونٍ إلى أجلٍ معلومٍ بمالٍ حاضرٍ»، ويؤدّى بكلّ ما يفيد هذا المعنى، حتّى لو قال البائع: «بعت متاعاً كذا إلى أجلٍ كذا بهذا المال» فقال المشتري: «قبلت»، انعقد سلماً وحكم بحكمه.
ولا يعتبر فيه سوى ما يعتبر في مطلق البيع غير ما مرّ، نعم يراعى شروط بيع الربويّين، والنقدين.
يجب في السلم ذكر المسلم فيه نوعاً، ووصفاً، فإن بالغ في التوصيف حتّى انتهى إلى عزّة الوجود، بطل السلم، وإلاّ فلا.
يعتبر في لزوم السلف قبض رأس المال قبل التفرّق؛ فلو افترقا قبل القبض، فلا لزوم، وإن لزم في غير السلف.
وقبض البعض ينظر فيه، فإن تفرّقا قبل قبض الباقي فانفسخ في الباقي بفسخٍ، أو تلفٍ، جاء خيار التبعّض في المقبوض أيضاً.
وهل يجوز الإسلاف بدينٍ في ذمّة المسلم إليه؟ لا يخلو الجواز عن وجه، والأحوط المنع.