1
يتعيّن العيب في سوق المعاملة بموافقة المبيع لأغلب أمثاله المبيعة في ذلك المكان وعدمها؛ فالكفر في المجلوب الكبير ليس عيباً، الاّ في السوق الّذي يندر فيه بيع المجلوب أو الكافر، وكذا سائر الأوصاف يعلم التعيّب فيها وعدمه بملاحظة أغلب ما يباع في ذلك السوق الخاصّ لأغراض نوع أهله.
وهو هنا المال المأخوذ بدلاً عن نقصٍ مضمونٍ بلا تقديرٍ.
فما يثبت على المطالب، نسبة ما بين الصّحيح والمعيب من ماليّة الصحيح، لاقدر التفاوت مطلقاً على الأظهر، وإن كان الأحوط الصلح في صورة عدم موافقة الأمرين المذكورين.
وهل يتعيّن على البائع أداء نسبة التفاوت من عين الثمن إذا طلبه المشتري؟ فيه تأمّلٌ، وهو الأحوط، وإن كان الأظهر العدم.
وهل يتعيّن النقد على البائع إذا أراده ذو الخيار؟ الأظهر الأحوط ذلك، الاّ أن يكون الثمن من غير النقود، فلا يبعد كفاية أداء الأرش من كلٍّ من الثمن أو غيره من النقود.
المأخوذ أرشاً نسبة التفاوت بين قيمتي الصحيح والمعيب، لا مقدار التفاوت، ويتحدّان في المعاوضات الغالبة الواقعة على ثمن المثل.
إذا تعارض المقوّمون بأن اختلفا في النتيجة لاختلاف النسبة الملحوظة في الأرش، فإن تصالح المتعاملان بغير التنصيف، أو بالتّنصيف على طريقة المشهور، أعني تنصيف مجموع القيمتين وأخذ التفاوت من الثمن، أو على طريقة «الشهيد» من أخذ مجموع كسرى النصفين المختلفين في القيمة من الثمن فهو؛ وإلاّ اختار الحاكم بينهما إحدى النسبتين فيما يؤدّى نظره إليه من أحد الطريقين، فيما لم يترجّح عنده إحداهما، وإن توقّف في الطريقين، عمل بالأصل في نفي استحقاق الزيادة على المتّفق فيه.