1
المجدّر في سنّ يحتمل فيه التأثير عيبٌ، لأنّ المخوف به مخالفٌ للغالب المأمون من هذه الجهة.
عدم حيض الأمة التي من شأنها التحيّض المعلوم بمضيّ شهر خالياً منه غالباً، عيبٌ تردّ به على الأظهر، ولا يلزم طوله إلى ستّة أشهرٍ. والتصرّف الغير المغيّر وغير الكاشف عن الرضا غير مسقطٍ كما مرّ، أمّا كونه عيباً، فلكونه كاشفاً عن المرض الّذي يغلب السلامة عنه، وأمّا كونه قبل البيع، فلبُعد حدوثه بعده بالنسبة إلى الأزمنة الطولية السابقة على البيع بحيث لا يعتنى في العرف بهذا الاحتمال البعيد محتملة.
الإباق عيبٌ يردّ به إن كان حادثاً عند البائع، أو في ضمانه، والمسلّم ما كان ملكةً؛ فكفاية المرّة ولو كانت قصير المدّة، لا تخلو عن تأمّلٍ.
الثفل الخارج عن العادة المختلفة في أصناف المبيع وأنواعه إذا لم يعلم بحدّه يردّ به البيع؛ فإن تميّز عن غيره فالأظهر أنّه بخيار التبعّض، ولا أرش فيه.
وإن لم يتميّز، فالأظهر أنّه بخيار العيب وفيه الأرش، فإن لم يختلف في زمان البيع والضمان فهو، وإلاّ فله صورٌ لعلّها مختلفة الحكم.
يردّ المملوك من أحداث السنة التي مبدؤها يوم الاشتراء، وهي الجنون، والجذام، والبرص؛ وفي القرن تأمّلٌ لا يترك فيه الاحتياط، والخيار ثابتٌ ما لم يتصرّف فيه المشتري بما يغيّره، أو تصرفاً كاشفاً عن الرضا، كما كان بعد ظهور هذه الأمراض ومعلوميّتها، فلا ردّ مع التصرّف بأحد النحوين.
و هل يؤخذ الأرش كسائر العيوب الموجبة للخيار؟ فيه تأمّل، ولا يترك فيه الاحتياط لنقل الإجماع على المساواة مع سائر العيوب في الأرش حيث لا ردّ، وفي التخيير فيما فيه الردّ.