1
ففي صورة تبيّن النقص، يتخيّر المشتري للتبّعض؛ وفي صورة تبيّن الزيادة يتخيّر للشركة فيما كان تحديداً من الجانبين، كما هو الظاهر. وقد يستفاد شارطيّة البائع أيضاً، فيكون له أيضاً الخيار لتعلّق غرضه ببيع ما لم يزد ولم ينقص ممّا شرطه من المقدار، فيتسلّط على الفسخ إن لم يفسخ المشتري بخياره.
وفي موارد التقسيط يفرض كلّ جزءٍ من مختلف الأبعاض قيمةً زائداً بما يبلغ به المجموع المقدار المشروط، فيكون قيمة الموجود كقيمة الأبعاض المختلفة الموجودة من الثمن، لأنّه هو التقويم المتقوّم عليه في المعاملة.
إذا فسد الشرط، فهل يفسد العقد المشروط به، أولا؟ ومحلّ البحث أن يبقى التزامان بيعاً وشرطاً، ويفسد الثاني مدار الحكم على وحدة المقصود بالتمليك ومتعلّق الرضا بتمليكه، وتعدّده، وأنّه الواحد المقيّد، أو المتعدّد بالتحليل إلى ذات المقيّد والمقيّد بما هو كذلك؛ فإن علم بأحدهما في مورد، عمل به؛ وإلاّ فالمقوّم عقلاً أو عرفاً أو بحسب الأمارات الشخصيّة، يفسد العقد بفساده، اُخذ عنواناً، أو شرطاً، وغيره لايُفسد، وظهور الاشتراط في الثاني.
وذو الأجزاء إذا بيع، اتّبع القرائن، ومع عدمها يترجّح الصحة، وخيار التبعّض كبيع هذه العشرة أصوع من الحنطة إذا ظهر بعضها ممّا لا يملكه البائع.
هل يثبت الخيار للمشروط له إذا فسد الشرط مع جهله بفساده، أولا؟ فيه تأمّلٌ. ولو أسقطه المشروط له فيما يفسد العقد بفساده، أي رضى بالعقد على المجرّد، فلا يصحّ مع عدم وروده على المجرّد، كما ذكرناه؛ ويصحّ مع وقوعه عليه بلا رضىً إذا لحق الرضا، كما في الفضوليّ، والمكره، كما ذكره القائلون بالإفساد.
لو ذكر الشرط الفاسد قبل العقد، فمع الدلالة الواضحة على وقوع العقد مبنيّاً، يؤثّر في فساد العقد، كما يؤثّر الصحيح في أحكامه، لكنّه قد مرّ محلّ الإفساد وعدمه، كما مرّ عدم لزوم الذّكر في متن العقد في تحقّق الإناطة وحكمها، وأنّه لا بدّ من سائر الشرّوط فيما يلزم فيه الإنشاء المستقلّة للمعاملة الاُخرى بالاشتراط.