1
إذا تلف المبيع المعيّن قبل قبضه، كان من مال بايعه، فيتلف مملوكاً له، وينتقل الثمن حينئذٍ إلى المشتري.
ولا يعتبر في القبض الناقل للضمان وقوعه بإذن البائع فيما له الإذن وعدمه. وفي الاكتفاء في نقل الضمان بالتخلية الّتي هي تمكين من فعل البائع لا مطلقاً مع عدم إمكان الأزيد منها ممّا يؤدّى إلى الاستيلاء المطلق، وجهٌ.
وإتلاف المشتري، بمنزلة قبضه. وإتلافه جهلاً بتغرير البائع، بمنزلة إتلاف البائع في هذا الحكم. وفي إتلافه جهلاً لا بتغرير البائع تأمّلٌ، لا يترك فيه الاحتياط.
وإتلاف البائع يوجب الانفساخ، كالتلف في يده على الأظهر. وإتلافه لما في يد المشتري بغير الإذن من البائع، يوجب تغريم البائع بالبدل، لا رجوع المشتري إلى الثمن على الأظهر.
وإتلاف الأجنبي قبل القبض، يتأمّل في حكمه، والأظهر هو الانفساخ والرجوع إلى الثمن، ورجوع البائع إلى المتلف بالبدل.
وتلف الثمن المعيّن، كتلف المبيع فيما ذكر على الأظهر. وفي جريان الحكم في سائر المعاوضات وجهٌ قويٌّ.
وتلف بعض المبيع يوجب الانفساخ في البعض إذا كان ممّا يقسّط عليه الثمن، وإلاّ أوجب الخيار، فله الردّ إلى البائع في التعيب قبل القبض ولو بمثل هذا النقص؛ وهل له الأرش كالسابق على العقد؟ فيه تأمّلٌ فيما عدا التغريم في بعض الصور بقيمة العيب.[1]
[1] . بلغ المقام بحمده تعالى، والصلاة على رسوله محمدٍ وآله الطاهرين، ليلة الخميس الأوّل من آخر الأشهر الحرم المسرّد من ألف وثلاثمأة وسبع وتسعين، بيد العبد محمّد تقيّ بن محمود البهجة الغرويّ الجيلانيّ عفى عنهما.