1
وأمّا مع الاشتراط في البيع الأوّل، فالأظهر عدم صحّة البيع الثاني إذا وقع وفاءً بالشرط المذكور لفساده، من دون اختصاصٍ بالربويّين، ولا بالطعام؛ كما أنّ الأظهر الجواز في الشراء بالزيادة على الثمن حتّى مع الاشتراط المذكور وفي الربويّين، وإن كان الاحتياط في الترك فيما ذكرناه.
ما يقع من البيوع مورداً للشّك أو الاختلاف، يحمل في متعلّقه على العرف الخاصّ بالمتعاقدين، وإن لم يكن، أو لم يتّفق عليه، أو تعذّر معرفته، أمكن الترجيح بموافقة الأوسع الشامل لهما من عرفٍ أو لغةٍ، لا مع المخالفة وتوافقهما على قصد المخالف المختلف فيه، وإلاّ حصل الإجمال، فيتوقّف في غير الآثار المشتركة.
ولو تعارض العرف واللغة الغير المهجورة، صار مجملاً، والمهجورة كالعدم. والقرائن يعمل ويرجّح بها. وعرف الشرع لمن جرى عليه في معاملاته، عرفٌ خاصٌّ موضوعاً وحكماً.
وتمليك الشيء مستلزمٌ لتمليك لوازمه العاديّة إذا كان بالدالّ المتعارف المناسب لتلميك الشيء بلوازمه، وعدم الالتفات إلى بعض اللوازم كبعض الأجزاء حين البيع، غير ضائر مع المعرفة بالمعظم تفصيلاً وبغيره إجمالاً، ولو سابقاً على الإنشاء الناشي عنها.
فمن باع بستاناً دخل فيه الشجر، والنخل، والأرض، والسُور، والمجاز، والمشرب، وبيت العامل، لا بيت غيره، الاّ مع عرف خاصّ، أو شرط خاصّ.
ومن باع داراً، دخل فيها الأرض، والأبنية، والبيوت العرضيّة، وغيرها، عن العالي والسافل، الاّ مع استقلال العالي بالطريق وسائر اللوازم غير الباب المشترك، وما اشترك