1
تلف المبيع في بيع الخيار، من البائع، كان قبل الردّ أو بعده قبل الفسخ. والغرض من هذا البيع إن كان حفظ الماليّة الزائدة باستحقاق الفسخ، فلا يسقط خيار البائع؛ وإن كان متعلّقاً بخصوصيّة المبيع بقرينةٍ معتبرةٍ فيسقط؛ وإن لم تكن قرينيّته خاصّةً، فلقرينيّة الغلبة في تعيين الأوّل وجهٌ. واستفادة الخصوصيّة إثباتاً، تكون بشرطين تعلّق أحدهما بإبقاء المبيع، والآخر بالخيار على تقدير البقاء والردّ؛ فثبت بالأوّل حرمة الإتلاف، وخيار تخلّف الشرط على تقدير الإتلاف، وبالثاني الخيار على تقدير الإيفاء مع ردّ العين بشخصها.
وأمّا تلف الثمن فإن كان بآفةٍ سماويّةٍ، وكان بعد الردّ وقبل الفسخ، فالأظهر أنّه من البائع؛ كما أنّه كذلك لو كان قبل الردّ، قلنا بعدم الخيار أو عدم نفوذ إعماله حينئذٍ ما لم يردّ على الأظهر في الأخير، واللّه العالم، وقد اخترنا أظهريّة القول الأوّل.
ولا إشكال في الردّ إلى الوكيل والوليّ والوارث في صورة الدلالة على تعميم الشرط. وفي صورة الدلالة على تخصيصه، فيؤثّر في الأوّل في الخيار دون الثاني. وفي صورة عدم الدلالة الكلاميّة، فالمعلوم من الأغراض النوعيّة، هو حصول النتيجة من الردّ إلى المشتري بالردّ إلى من يكون له الولاية على ملكه بعد الفسخ، وإن لم يكن وليّاً حين إحداث الردّ؛ والأظهر حمل المشكوك على الغالب؛ وكذا الحال فيما كان الرادّ أو المردود إليه وارثاً للبائع، أو المشتري في تعيّن العمل بمقتضى الغرض المعلوم، أو المحمول عليه.
وكذا لو اشترى الأب للطفل فردّ البائع إلى الجدّ، ومع عدم التمكّن من الأب والجدّ إلى الحاكم، أو اشترى الحاكم للصغير فردّ البائع إلى حاكم آخر.
إذا اُطلق اشتراط الفسخ بردّ الثمن، تعيّن خصوصيّة ردّ الجميع للفسخ في الجميع؛ فمع