1
والسلم؛ وأمّا فيهما، فالأظهر أنّه كذلك؛ فترتفع الملكيّة المعلّقة على التقابض أو القبض في المجلس برفع العقد وحلّه بالفسخ؛ ومع الالتزام لا ينفذ الفسخ الانفراديّ، ويبلغ درجة الصحّة بالقبض في المجلس في الصورة الثانية بلا خيارٍ؛ ومع عدم إعمال الخيار، فهو باقٍ إلى التفرّق المسبوق بالقبض؛ ولكلٍّ منهما منفرداً أو مجتمعاً في جميع الصور، إبطال العقد عن التأثير في الملك بالتفرّق اختياراً بلا قبضٍ من دون عصيانٍ.
ويتخيّر في صورة بقاء الخيار وعدم القبض في إبطال العقد، بين الفسخ والتفرّق بلا قبضٍ؛ فإنّه يمنع عن الصحّة الفعليّة والملكيّة الفعليّة؛ كما أنّ الفسخ حينئذٍ مانعٌ عن الصحّة التعليقيّة؛ ومع القبض وبقاء الخيار، فلا مبطل الاّ الفسخ من حينه، وبالتفرق بلا فسخ يلزم البيع.
يسقط خيار المجلس بشرط سقوطه في العقد، أي بشرط عدم ثبوت الخيار، وبشرط عدم الفسخ، وبشرط إسقاط الخيار بعد العقد فوراً ففوراً؛ فلو فسخ في الأخيرين، فالأظهر نفوذ الفسخ وإن عصى بمخالفة الشرط. وإن لم يفسخ ولم يسقط في الأخير، تسلّط المشروط له على الفسخ إن رأى مصلحته فيه لتخلّف الشرط بمجرّد الترك؛ فلو ترك في زمانٍ ففسخ المشروط له بعد الترك فقارن فسخ المشروط عليه ذلك الفسخ ـ أعني تقارن تمام الفسخين ـ فالأظهر عدم نفوذ فسخ المشروط له لحصول استدراك التخلّف، وإنّما ينفذ لو تمّ فسخه قبل تمام فسخ المشروط عليه.
ويسقط هذا الخيار بالإسقاط بعد العقد بكلّ ما ينشأ به الإسقاط من قولٍ أو فعلٍ؛ وفي الرضا بالإسقاط المتقدّم من صاحبه للخيار من الطرفين أو خصوص الراضي، تأملٌ في جريان الفضوليّ في الإيقاع.
لو قال أحدهما لصاحبه: «اِختر»، فإن كانت قرينة مع الكلام تُعيِّن شيئاً، فهوالمتّبع،