1
ويعتبر العلم بالثمن بما يخرجه عن الغرر؛ فلو باع بحكم أحدهما، بطل فيما أطلق الحكم إلى جميع مراتبه، ولو أرادا ثمن المثل بطريقيّة نظر الحاكم إليه فلا تخلو الصحّة عن وجهٍ.
والأظهر أنّه يعتبر فيصحّة البيع ارتفاع الغرر الشخصيّ بما يندفع به في زمان البيع ومكانه من تقدير بكيل أو وزن، أو ذرع، أو عدّ، أو من مشاهدةٍ، وأمّا الربويّة وعدمها، فقد حكى الإجماع في «المبسوط» و«التذكرة» و«التنقيح» على الاعتبار بعصر النبيّ ـ صلى اللّه عليه و آله و سلّم ـ في التقدير، وفي ما يقدّر به، وفي عدم التقدير، ولا يعتدّ بالتغيّر بعده.
وقد عبّر في محكيّ «التنقيح» الحاكي للإجماع بما يثبت أنّه مكيلٌ أو موزونٌ، وما علم أنّه غير مكيلٍ ولا موزونٍ، ويستفاد مثله عن «المبسوط»، حيث قال: «فإن كان ممّا لا يعرف عادته في عهد النبيّ ـصلّىاللّهعليهوآلهوسلّمـ ، حمل على عادة البلد»؛ وعليه فالعبرة في التقدير وعدمه، وفي المكيليّة وعدمها، على المعلوم من عهده ـصلّىاللّهعليهوآلهوسلّمـ ؛ وفي غير المعلوم، على عادة البلد في صورة اختلاف البلاد؛ كما هو مقتضى الاختلافات في النصوص الخارج عنها موارد الاجماع.
ولو أخبر البائع بمقدار المبيع، جاز الاعتماد عليه، فتصحّ المعاملة مع اندفاع الغرر بإفادة الإخبار للوثوق، أو لتعهّد البائع بالمقدار بحيث يوجب تخلّفه الخيار شرطاً.
ولو باع صاعاً من صبرة، فإن اُريد به الكسر المشاع، صحّ، واللاّزم فيه الشركة في العين