1
نفوذ الشرط و أنّ لَه الرجوع المشروط، فيفسخ اعتكافه بالرجوع الخاص المشروط و ليس عليه شيء من القضاء والاستئناف، كان ذلك مع تعيّن النذر زماناً خاصّاً من الشهر مثلاً و عدمه، كان ذلك قبل مضي اليومين أو بعده.
و إن كان الشرط في الاعتكاف، دون النذر: فإن كان معيّناً، فلا أثر للشرط، إلاّ أن يكون تعيَّناً فيالجملة، كالإيقاع في الشهر الخاص دون مثل تمام الشهر الخاص، فيجري في هذا التعيّن ما يجري في المطلق في الجملة؛ و إن كان مطلقاً، فالاعتكاف قابل الانفساخ بالرجوع و لا بدّ من الإتيان بالمندوب في غير ما شرع فيه، فيأتى بالبقيّة إن اعتكف ثلاثة أو أكثر و لم يكن النذر مشروطاً بالتتابع و إلاّ استأنف، و إن بقي أقل من ثلاثة، كمّلها ثلاثة في صورة الإطلاق بالنسبة إلى شرط التتابع.
و منه يعلم حكم صورة التعيّن الإجمالي في الاشتراط في النذر والاعتكاف مع شرط التتابع و عدمه و مع بقاء ثلاثة أو الأقل في لزوم الاستئناف مع اشتراط التتابع و لو لم يمكن، فلا قضاء كالمعيّن تفصيلاً.
و إن كان الشرط المذكور في الاعتكاف دون النذر، فمع عدم بقاء وقت النذر، لا أثر للشرط؛ و مع بقائه، يؤثّر، فيأتي بالمنذور بعد ذلك و يكون الرجوع فيما أتى به كالرجوع في المندوب، أعني غير المنذور.
و مع اشتراط النذر، فإن كان الاعتكاف المأتيّ به بقصد الوفاء، فالظاهر رجوعه إلى الاشتراط في الاعتكاف، لأنّ ما يشرع فيه الرجوع إنّما هو الاعتكاف المشروط فقد تعلّق النذر به و اعتكف وفاءً بنذره؛ و ان كان مع الغفلة عن النذر، فالظاهر عدم جواز الرجوع في الاعتكاف الغير المشروط و إن كان مسبوقاً بالنذر المشروط؛ و لا فرق بين المعيّن و غيره إلاّ أنّ غير المعيّن انّما لا يرجع فيه بعد اليومين، به خلاف المعيّن، لكنّه حيث كان غافلاً عن النذر والتعيّن والاشتراط، فهو معتقد لجواز الرجوع قبل مضيّ اليومين، فعليه القضاء والكفّارة بعد الإخلال جهلاً بالوظيفة بناءً على ثبوت الكفارة بذلك.