1
و من شروطه، «الايمان»، كما يعتبر في سائر العبادات؛ و «عدم زوال العقل» بجنون في زمن الاعتكاف أو سكر أو إغماء؛ و «نيّة القربة» على الوجه المعتبر في كلّ عبادة؛ و «تعيين المتعدّد».
و تكفي نيّة شخص الأمر في المندوب و إن علم بانقلابه إلى الوجوب بعد اليومين، و إنّما يضرّ قصد الندب بقاءً بعد اليومين، لرجوعه إلى عدم قصد شخص الأمر الذي هو في الواقع غير باق على صفة الندب بعد اليومين؛ و لا يجب التجديد عند مضيّ اليومين و إن كان أحوط.
و من شروطه «الصوم»، فيجب له شرطاً إذا لم يجب لغيره أو نفساً، و يختلف وجوبه أو استحبابه باختلاف الاعتكاف المشروط في ذلك، و باختلاف وجوبه الآتي من قبل غير الاعتكاف كصوم شهر رمضان.
و حيث إنّ أقل الاعتكاف، ثلاثة أيّام متواليات ـ (كما يدلّ على كون الأقل ثلاثة، بعد الإجماع المحكىّ نقله عن «التذكرة»، روايات «محمد بن مسلم» و «ابي بصير» و «عمر بن يزيد»، و على التوالي فيها ما روي عن «المشايخ الثلاثة» روايته في الصحيح والموثق عن «ابي عبيدة الحذّاء»، و فيها: «فإن أقام يومين بعد الثلاثة ـ فلا يخرج من المسجد حتى يتمّ ثلاثة أيام»).
و يعتبر فيه الصوم في تلك الثلاثة، كما يدلّ عليه روايات كثيرة موافقة لما عليه الإجماع كما في «الحدائق»، فلا يجوز الشروع فيه في زمان لا يتمكّن فيه من صوم الثلاثة المتوالية لوقوع بعضها في أحد العيدين أو في السفر على قول سبق في محلّه أو