کتاب فقهی «بهجةالفقیه»، مجموعه یادداشتهای آیتاللهالعظمی شیخ محمدتقی بهجت قدسسره در برخی ابواب فقهی است که جلد نخست آن با موضوع «صلاة» بهکوشش دفتر تنظیم و نشر آثار معظمله انتشار یافته است. این کتاب، شامل مباحث أعداد الصلوات، مواقیت، قبلة، لباس المصلّی و مکان المصلّی است. سایر مجلدات این دوره، در حال تدوین است
1
على يمين من قبلته نقطة المغرب كمن في مشرق «مكّة» الاعتدالي.
وبالجملة، فترك التقييد في إحدى الروايتين، والتقييد في الاُخرى للوضع في القفا، يدلّ على اغتفار التفاوت في ما بين القفا والمنكب، مع أنّه يسع تمام الكتف عدا ما يسمّى بالمنكب.
ويمكن أن يكون هو الوجه في اغتفار مقدار ستّ أصابع المساوي تقريباً لأربع درجات في دائرة يفرض قطرها المصلّي.
كما أنّ قوله: «ما بين المشرق والمغرب»[1]، يراد به ما يكون الانحراف عنه مبطلاً وصلاةً إلى غير القبلة، وهو تمام رُبع الدائرة، بأن يفرض القبلة في الجنوب مثلاً، فالانحراف إلى منتهى الربع من كلّ جانب مبطل، فيكون في الأزيد مبطلاً أيضاً، كما إذا كانت القبلة في منتصف أحد الربعين وكان الانحراف إلى قريبٍ من منتهى الربع الآخر ؛ فإذا كان المغتفر ما بين القفا والمنكب، يظهر سعة هذا القدر بحيث تصحّ صلاة الصفّ الطويل المستقيم بلا انحناء إلى ما يبلغ ثُلث الربع أو أزيد.
ويمكن أن يكون ذلك لأجل أنّ أبعاض هذا الصفّ كلّهم يرون أنفسهم مستقبلين حسّاً إلى نقطة مفروضة في ما يحاذى الجدي ويقابله.
ويمكن الأخذ بإطلاق قوله عليهالسلام[2] : «في قفاك» فإنّه مؤخّر العنق، ولا يختصّ بالخطّ الواقع بين الكتفين، فيكون دالاًّ على اغتفار هذا المقدار؛ وكذا قوله عليهالسلام «على يمينك»، بناء على أنّه الوضع خلف المنكب ؛ فإنّ مجمع عظمي العضد والكتف، لا يختصّ بخط واحد عرفاً، فهو أيضاً شاهد على اغتفار لازم.
نعم، لايجب استعلام الأمارة الشرعيّة بالمباشرة، لجريان السيرة على الصلاة في تلك المواضع بلا فحص آخر؛ وإن كان لو استعلم بنفسه وأعمل الأمارات، فمع تبيّن
[1]. تقدّم قريباً.
[2]. تقدّم قريباً.