1
ويجوز للرجل النظر الى جسد زوجته ظاهرا وباطنا وبالعكس. و إلى ما عدا العورة ـ اعني القبل والبيضتين والدبر ـ من محارمه التي يحرم نكاحهن مؤبّدا بنسب أو رضاع أو مصاهرة، بلا تلذّذ ولا ريبة كما هو المشهور، للعسر والحرج في الاُم والبنت والاُخت ولا فارق فيما بين المحارم، وعموم البلوى المقتضى لوضوح التكليف لو كان وليس، بل الاستثناء في الآية، دليل العدم مع أولويّة موضع الزينة من غير العورة بالمنع؛ وبالجملة فلحوق المحارم بالأجنبيّات ضعيف في الغاية، بعيد عن المرتكزات الدينيّة.
وكذا التخصيص بالمحاسن دون غيرها من غير العورة مع الالتزام به عدم حلّ المجموع في الأجنبيّات، لما مرّ.
وما عن التفسير فالظاهر إرادة العورتين وما يعمّهما من الجسد فيه، حذرا عن التصريح بهما؛ فيراد منه في أحد الحدّين الوجه والكفّان، وفي الآخر، العورتان، والخاص بالمحارم ما بينهما، فلاحظ.
إذا حرم النظر الى المرأة حرم التكشف عليها فيه خاصة وان لم تتحقّق إعانة محرمة؛ وهو الأحوط في تكشّف الرجل لدى النساء في غير العورتين، إلاّ مع الإعانة المحرّمة وشروطها، فالحرمة متيقّنة حينئذ.
والأظهر[1] جواز النظر إلى الوجه والكفين من الأجنبيّات بلا تلذّذ وريبة، لما مر من العسر والحرج وعموم البلوى المقتضى لوضوح المنع لو كان؛ وليس إلاّ ما يدل بالخصوص على الجواز من الروايات التي بعضها صحيح وقد عمل بها جماعة قوية من المتقدمين والمتأخرين، كما عن «الكافي» و «النهاية» و «التبيان» وكتابى «الحديث»
[1]. بل الأحوط وجوبا تركه.