1
الغالب و يتخيّر في تعيين ذلك، و لا يلزم زيادة يوم في الآخر إذا كان الشهر ناقصاً و إن كانت أحوط، لما مرّ من المناقشة في دليلها في غير الثالث والسادس من الاعتكاف، إلاّ اذا عيّن أحد الأمرين في قصده؛ و مقداره الغالب ثلاثون يوماً.
12 . اذا نذر اعتكاف شهر، وجب التتابع إن عيّن ما بين الهلالين في قصده؛ والاّ تخيّر بينه و بين المقدار الذي يحصل بلا تتابع بأن يعتكف ثلاثة و ثلاثة و هكذا مع الفصل، بل له اختيار الأمر الذي باعتكاف يوم من المنذور يضمّ اليه يومان ندبيّان لو لا عروض الثالثة على أحدهما أحياناً؛ كما إذا قدّم يوم النذر، فيكون الفصل في هذه الصورة بين آحاد أيّام النذر؛ كما يجوز جعل يومين للنذر منضمّاً بيوم مندوب ذاتاً و يفصل بين كل إثنين من أيّام النذر.
أمّا لو نذر اعتكاف شهر معيَّن، فالظاهر تعيّن ما بين الهلالين و لزوم التتابع و لا شبهة في صحّته حتى في شهر رمضان الغير التام و مقتضاها عدم لزوم الثالث في الآخر إذا كان الشهر ناقصاً، لعدم جوازه في بعض ما يصحّ فيه النذر.
13 . إذا نذر اعتكاف زمان يلزم فيه التتابع ثم أخلّ بيوم منه عمداً أو لعذر، فقد امتنع وفاء النذر به و وجب الاستئناف مع رعاية التتابع. و أمّا صحّته فيما مضى، فتتوقّف على مضىّ الثلاثة قبل الإخلال و كون إتيانه بداعي الأمر الفعلي الذي كان يعتقده نذراً لا بنحو يتقيّد الداعي بالنذريّة.
و إن كان الزَّمان للنذر معيَّناً، فلا يلزم الاستيناف على الأظهر، لأنّ الأيّام متعيّنة للصوم و إنّما الفائت وصف يوجب فواته الكفارة والقضاء؛ و ليس كالكلىّ المقيّد غير منطبق على ما في الخارج.
و ما ذكرناه إنّما هو فيما إذا لم يؤدّ الإخلال بالتتابع إلى اعتكاف الأقلّ من ثلاثة متّصلة؛ والاّ فتعيّن الزمان للاعتكاف، لا ينافي اعتبار اتّصال الثلاثة؛ فمع الانفصال