کتاب فقهی «بهجةالفقیه»، مجموعه یادداشتهای آیتاللهالعظمی شیخ محمدتقی بهجت قدسسره در برخی ابواب فقهی است که جلد نخست آن با موضوع «صلاة» بهکوشش دفتر تنظیم و نشر آثار معظمله انتشار یافته است. این کتاب، شامل مباحث أعداد الصلوات، مواقیت، قبلة، لباس المصلّی و مکان المصلّی است. سایر مجلدات این دوره، در حال تدوین است
1
والظاهر منهما السؤال عن جواز الصلاة مع الجفاف، لا عن التطهير بمطلق الجفاف ؛ كما أنّ فرض الجفاف في السؤال فيهما كفرضه في الجواب في رواية «عمار» في الدلالة على المفهوم، وإنّما لم يذكر في الصحيحين في الجواب للذكر في السؤال.
فالجمع بينهما يقتضي اتّحادهما في المدلول المفهومي كالمنطوقي، ومثله ما في صحيح «زرارة»[1]، ورواية «ابن أبي عمير» في «الشاذكونة»[2] بعد بُعد الإطلاق لصورة عدم الجفاف. ومنه يظهر أنّ البأس في المفهوم عبارة عن البطلان المرتكز في الرطب من النجس. وأما موضع السجود، فاعتبار الطهارة المطلقة بلا تقيّد بالرطوبة محكيّ عليه الإجماع عندنا؛ بل عن «التذكرة» أنّه إجماع كلّ من يحفظ عنه العلم وأمّا الاستدلال بدلالة روايات المقام بالإطلاق على عدم الباس في موضع السجود مع الجفاف، ففيه أنّ الإطلاق في موضع الصلاة بما أنّه موضع الصلاة لا ينافي التقييد بالحيثية الاُخرى، وهو موضع السجود بما أنّه كذلك؛ فترك التقييد لا يوجب المعارضة مع التقيد المستفاد من حكايات الإجماع، لكون الإطلاق في مقام الابتلاء؛ وقوّة الإطلاق، لكون الخارج كالمستهلك لو كان ؛ فإنّ تعدّد الحيثيتيّن لا يوجب قبح التأخير.
ثم إنّه يمكن الاستدلال بارتكاز الحكم، والسيرة العملية من المتشرعة على التنزّه عن الموضع الرطب من النجس في الصلاة ؛ كما أنّ السيرة، والارتكاز يشهدان بعدم المبالاة منهم الجافُّ من الموضع النجس، ولا يتفحصّون عن ذلك، وكون الأصل الطهارة، لا ينافي احتمال الانكشاف في الأثناء الموجب للإعادة، أو تغيير المكان، وأمّا أن ذلك في الرطب لمكان التعدّي إلى ما يعتبر فيه الطهارة، أو لنفسه، فلا يعلم ذلك، لإمكان أن يكون القصد متمحّضاً في رفع مانعيّة النجاسة مع الجفاف ؛ وأمّا مع عدم الجفاف، فالإحالة فيه إلى الارتكاز المعلوم في الجملة الداعي إلى السؤال عن الإطلاق
[1]. وسائل الشيعة، ج 2، أبواب النجاسات، الباب 30، الحديث 3 و 4.
[2]. نفس المصدر.