کتاب فقهی «بهجةالفقیه»، مجموعه یادداشتهای آیتاللهالعظمی شیخ محمدتقی بهجت قدسسره در برخی ابواب فقهی است که جلد نخست آن با موضوع «صلاة» بهکوشش دفتر تنظیم و نشر آثار معظمله انتشار یافته است. این کتاب، شامل مباحث أعداد الصلوات، مواقیت، قبلة، لباس المصلّی و مکان المصلّی است. سایر مجلدات این دوره، در حال تدوین است
1
كليهما ؛ وأمّا صلاة أحدهما، فيكفي في صحّتها عدم إبصاره للآخر، ولا يلزم عدم إبصار الآخر له في صحة صلاة الأعمى المفروض ؛ فلا يمنع ذلك عن المذكور من إلغاء الخصوصية.
بقي الكلام في عبارة «المبسوط» المحكية في «الجواهر»: «فإن صلّت خلفه في صفّ، بطلت صلاة من عن يمينها وشمالها، ومن يحاذيها من خلفها، ولا تبطل صلاة غيرهم ؛ وإن صلّت بجنب الإمام، بطلت صلاتها وصلاة الإمام، ولا تبطل صلاة المأمومين الذين هم وراء الصف الأول»، والمناسب في الأول بطلان صلاة جميع الصف الأول، لمنع الحيلولة مع المساواة في الموقف، وعدم البعد بالعشر.
إلاّ أن يكتفي بالحيلولة في حالة السجود مثلاً، كالرجل لو قيل به لتمام الصلاة كالحائط القصير؛ فلا تبطل صلاة غير رجلين من الصف الأول المتّصلين بها موقفاً.
وأمّا الصف الثاني في غير المحاذي حقيقة، فلا تبطل صلاتهم، أي بما أنّها صلاة، أو بعد العدول بعد العلم، لعدم صدق تقدّم المرأة بالتقدّم في خط الصفين؛ وأمّا الصلاة بجنب الإمام، ففي بطلان غير المحاذي لها من الخلف، ما مرّ.
ومنه يظهر الحال في الصف الثاني، لعدم التقدّم إلاّ في الخط، وللحيلولة للمحاذي للمحاذى لها ؛ هذا مع إمكان دعوى كفاية التقدّم اللازم في الائتمام، لعدم صدق المحاذاة على الحقيقة ؛ فإنّه كالتقدّم بشبر الكافي في التقدّم الرجل على المرأة.
ثم إنّ الظاهر أنّ الحاجز يعمّ المانع من الرؤية فقط، والمانع عن التخطّي والعبور فقط ؛ فيشمل الزجاج، والمشبك، والحائط القصير، كما ذكر الأخير في الرواية المروية عن «قرب الاسناد»[1]، وذكر أنّ حيطان المسجد كُوى كلّه، في صحيح «علي بن جعفر»[2] عليهماالسلام.
[1]. وسائل الشيعة، ج 3، أبواب مكان المصلّي، الباب 8، الحديث 4.
[2]. وسائل الشيعة، ج 3، أبواب مكان المصلّي، الباب 8، الحديث 1.