کتاب فقهی «بهجةالفقیه»، مجموعه یادداشتهای آیتاللهالعظمی شیخ محمدتقی بهجت قدسسره در برخی ابواب فقهی است که جلد نخست آن با موضوع «صلاة» بهکوشش دفتر تنظیم و نشر آثار معظمله انتشار یافته است. این کتاب، شامل مباحث أعداد الصلوات، مواقیت، قبلة، لباس المصلّی و مکان المصلّی است. سایر مجلدات این دوره، در حال تدوین است
1
ومن أنّه زينة تؤخذ عند الصلاة، ومن التأسّى، ومن السيرة أيضاً، ويمكن أن يكون قول أبي جعفر عليهالسلام في القميص الكثيف بلا ازار ولا رداء[1]، تخصيصاً للكراهة، أو إجزاءً عن شدّة مطلوبيّة الرداء للإمام، ويمكن إلحاق المتعدّد بالكثيف، كما هو المناسب للتوصيف بالواحد في صحيح «سليمان» المتقدّم نقله على نقل المسقط للتوصيف، وكما في خبر «علي بن جعفر» في الإمامة في ممطر واحد، أوجبة وحدها أنّه: «إذا كان تحتها قميص فلا بأس»[2].
قد ذكر عن جماعة إطلاق الكراهة للمصلّين، وزاد في المحكي عن «الشهيد الثاني قدسسره»: «أنّه يستحب لهم الفعل بلا كراهة للترك» ؛ وأمّا الاطلاق فيمكن استفادته من السيرة، والتأسّى، وعموم الزينة، وما يفيده روايات ابدال الرداء كما في صحيح «زرارة» في بدليّة مثل جناحي الخطّاف للمصلّي[3].
وما فيه من التعبير بقوله عليهالسلام: «أدنى ما يجزيك أن تصلّي فيه»، يدلّ بظاهره على اشتراك الأدنى والأعلى في التعلّق بالصلاة، لا أنّ الأعلى في الإمامة والأدنى في الصلاة، كما يدلّ على أنّ الأعلى هو الرداء، لأنّه الكامل في ما على المنكبين، والقميص وإن سترهما، إلاّ أنّه ليس له اختصاص بالمنكبين، كاختصاص الرداء بحيث ينصرف إليه: «ما يكون على منكبيك»، ومن هنا يظهر الحال في سائر أبدال الرداء في سائر الروايات، مع زيادة التعبير بالارتداء بالمنديل والعمامة في رواية «جميل»[4]؛ وما في صحيح «عبداللّه بن سنان» من بدليّة التكّة وتقليد السيف في الصلاة[5]؛ وما في صحيح «ومحمّد بن مسلم» في لابس السراويل أنّه: «يجعل على عاتقه شيئاً ولو
[1]. وسائل الشيعة، ج 3، أبواب لباس المصلي، الباب 22، الحديث 7.
[2]. وسائل الشيعة، ج 3، أبواب لباس المصلي، الباب 22، الحديث 12.
[3]. وسائل الشيعة، ج 3، أبواب لباس المصلي، الباب 53، الحديث 6.
[4]. وسائل الشيعة، ج 3، أبواب لباس المصلي، باب 53، الحديث 4 و 3.
[5]. نفس المصدر.