1
إذا حلّ الثمن المؤجّل، وجب القبول على المدفوع إليه، وإلاّ أجبره الحاكم، أو المديون، وإن لم يكن إجباره، قبض له الحاكم، أو نفس المديون عند تعذّر الحاكم، أو مطلقاً، والمقبوض بالقبض الجائز للدائن مملوكٌ له نماؤه، وعليه ضمانه، والحفظ المضرّ غير واجبٍ على غير المالك.
ويمكن الاكتفاء بالتخلية في موضوع الأداء وحكمه في الشخصيّ والكلّي فيما لم يمكن الأزيد منها من الإقباض بالكفّ. وعلى أيٍّ، فإتلاف غير المالك بمثل الأكل، موجب لاشتغال الذمّة بالبدل، ولا يجوز تكليفاً بلا إذنه؛ وإذنه فيه بالعوض، يوجب الضمان؛ والإتلاف بترك الحفظ الغير اللازم، لا يوجب الضمان.
إذا حلّ الدّين، فالأحوط لولم يكن أقوى، عدم جواز المعاوضة على التأجيل بزيادةٍ مؤجّلةٍ فيما لو دخل ذلك في أصل المداينة، كان رباً في البيع، أو القرض. وفي جريان ذلك فيما حصل المقابلة بالشرط في ضمن عقدٍ لازمٍ آخر أو بالصلح، تأمّلٌ، والأظهر عدمه؛ أمّا المقاولة المحضة فلا أثر لها؛ كما أنّ بيع الحالّ بالأزيد مؤجّلاً قد يتحقّق فيه المبطل من حيث الربا، أو الصرف، وقد لا يتحقّق. أمّا المعاملة الاُخرى المتضمّنة في متنها لتمليك الزيادة المقصودة مع اشتراط التأجيل، فاحتيالٌ لا مانع منه، ويجوز تعجيل المؤجّل بنقصٍ منه، وكذا تعجيل البعض لتأجيل البعض الآخر بأجل آخر.
إذا ابتاع ما باعه مؤجّلاً بشخصه أو مثله بما لا يساوي الثمن بل ينقص عنه من دون الاشتراط في البيع الأوّل، فالأظهر الجواز من جهة الربا في الربويّين المتفاضلين، مع مراعاة سائر شروط الصحّة، وكذا بيع الطعام المسلّم فيه مثلاً بالدراهم الّتي كانت ثمناً مع الاختلاف، ولا يلزم الربا.