1
ولو لم ينقص قيمة المعيب بالعيب المجوّز للردّ، فلا أرش معقول فيه.
يسقط الخيار بأطرافه مع العلم بالعيب على الظاهر، وأمّا مع علم البائع بعلم المشتري وعلم المشتري بعلم البائع بحال المشتري فلا ينبغي الإشكال في عدم الخيار.
لو تبرّى البائع من العيب، أي من عهدته، اي من التعهّد بالسلامة، أو من حكمه، أو من خصوص الضمان الماليّ، سقط الخيار في الأوّلين، وخصوص الأرش في الأخير إذا رجع إلى شرط سقوط الخيار، أو عدمه ولو بالسبب المتجدّد، أو عدم الضمان؛ فإنّه كما أنّه ضدٌّ للالتزام فلا يثبت الالتزام ولا حكمه، التزامٌ بالعدم، فلا ثبوت لما التزم بعدمه؛ فلو تقوّم الثابت بالالتزام، فإنّه ينتفي بالتبرّي؛ ولو لم يتقوّم به ـ كما قد يحتمل في الأرش ـ انتفى بشرط عدمه.
لو لم يكن خيارٌ غير خيار العيب، فالتبرّى يسقط خيار العيب، والخيار بالاقتضاء لا أثر له كي يسقطه التبرّى. ولو كان هناك خيار الحيوان أو المجلس، فخيار العيب يسقطه التبرّى؛ ويحتمل كون التبرّي التزاماً شرطيّاً بعدم الانفساخ بالتلف فيزمان الخيار، أي بعدم الضمان المعاوضيّ التعبّديّ بالتلف في زمان الخيار، وإذا تعلّق القصد به وظهر من الكلام لنفوذ الشرط فيما لم يعلم عدم تغيّره بالشرط، كشرط عدم ضمان الغرامة مع سببه.
إذا زال العيب حين الردّ، فالأظهر سقوط الخيار ردّاً وأرشاً، الاّ إذا فرض التضرّر قبل العلم بالعيب، فزال العيب موضوعاً لا حكماً، فلإجراء قاعدة الضرر بمجرّد حدوثه، بل العمل بإطلاق الأدلّة فيه وجهٌ.