1
كان على المجهول إن صحّ، أو كان على غير ثابت دعوى كونه في الذمّة، أو أفاد الإبراء على الأظهر، فيرجع بالفسخ إلى الحالة السابقة على الصلح، ومثله الضمان، ويجري في الرهن مع تحقّق الاستيثاق، كشرط الخيار بعد مدّةٍ من تمام الرهن، لا من حينه على الأظهر؛ ويجري في الصرف والسلم، وكذا في الاصداق، والقسمة، والمعاطاة. والضابط الجريان فيما لا مانع عقليٌّ أو شرعيٌّ، واللّه العالم.
يثبت للمغبون خيار الغبن مع اختلاف العوضين في القيمة، وجهل المغبون، أعني المتضرّر بالمعاملة، لا مع علم المغبون بالاختلاف، أو الظنّ المعتبر ؛ وأمّا مع عدمهما، فإن بنى على المسامحة، فكذلك؛ وإن عامل بالرجاء فله الخيار، ويرجع إليه في نيّته مع عدم القرائن.
والجاهل له الخيار وإن كان قادراً على السؤال؛ ولو أقدم على غبنٍ فبان أزيد، فله الخيار مطلقاً. ولا أثر للإقدام فيما تبيّن ما يتسامح بالمجموع؛ والأظهر عدم الاعتبار بالاختلاف حال العقد إذا تغيّر إلى المساواة حال الفسخ، ولو في غير ما يعتبر في صحّته القبض فضلاً عمّا يعتبر فيه فتغيّر إلى المساواة في زمان القبض، وإن قيل فيه بوجوب الإقباض على الأظهر. ولو عقد مع المساواة فتغيّر بعده، فلا عبرة بالتغيّر الاّ فيما يعتبر فيه القبض، فإنّ الصحّة واللزوم في زمان حدوثهما، ضرريّان.
والوكيل في مجرّد الصيغة، لا أثر لعلمه وجهله، بخلاف الوكيل في أمر المعاملة مطلقاً؛ فإنّه مع جهله يكون له الخيار؛ ومع علمه لا خيار له، كان الموكِّل عالماً أو جاهلاً. ومع خيار الوكيل لجهله، فالأظهر ثبوت الخيار للموكّل وإن كان عالماً بالاختلاف، حيث إنّ المباشر غير مقدِم، والعالم غير معاملٍ بالمباشرة وعالمٌ بشرط الوكيل الجاهل ضمناً لبّاً.
ولا خيار للعالم بالقيمة المقدِم على الضرّر على جميع المبانى، حتّى الإجماع،