1
لو كان العاقد واحداً وليّاً على المالكين، أو وكيلاً لهما، أو على طرفٍ واحدٍ فقط على وجهٍ يثبت الخيار مع التعدّد، فهل يثبت الخيار لذلك العاقد على الإثنين أولا؟ الظاهر ثبوته تحفّظاً على مصالح الطرفين الّتي لا ينبغي احتمال تفويتها من الشارع بمجرّد عاقديّة الوليّ دون المالك؛ والمتيقّن ثبوته أقل زمانٍ يقع فيه الفسخ بعد التروّي، وبعد ذلك، فهل يبقى الخيار بالاستصحاب إلى أن يوجد أحد المسقطات، أو يلزم العقد؟ مبنيٌّ على الرجوع إلى العموم أو الاستصحاب مع ظرفيّة الزمان في دليلي العامّ والمخصّص، ويتفصّى العاقد عن الإشكال بتوكيل الطرف الآخر ولايةً، أو مع الوكالة في التوكيل، أو لكونه الأصيل. والبحث هنا في حقّ الخيار بما يخصّه من الآثار، وإلاّ فالعاقد في الصور المتقدّمة، له الفسخ مطلقاً، لرجوعه إلى التفاسخ الحكميّ.
من ينعتق على أحد المتبايعين، فالظاهر عدم الخيار فيه في العين، والأظهر ثبوت الخيار في البدل؛ وكذا الحال في بيع الكافر للمسلم، فينتقل قيمة المسلم إلى مالكه السابق على الفسخ؛ وفي شراء العبد نفسه من المولى، فينتقل قيمته بالفسخ إلى مولاه السابق على الفسخ؛ وكذا الجمد المشتري في شدّة الحرّ، فينتقل القيمة إلى مالكه السابق.
لا يثبت هذا الخيار فيما عدا البيع من المعاوضات؛ وكذا العقود الجائزة بناءً على معقوليّة ثبوت حقّ الخيار فيها لعدم الدليل؛ فالأصل عدم تأثير الفسخ فيها، وعدم ثبوت حقّ مغاير للحكم بجواز الرجوع تكليفاً ووضعاً؛ ولو شرط نتائجها في البيع، لم تبطل بفسخ البيع بناءً على صحّة شرط النتيجة.
مبدء خيار المجلس، من حين تماميّة العقد فيما كان مملّكاً بنفسه كغير الصرف