1
ولو أقبض صاعاً لا على سبيل الأمانة، بل على سبيل الوفاء بالفعل، حمل على الظاهر على التعيين فيه الاّ مع قرينةٍ على الوفاء في الجملة بتبديل الكلّي في المعيّن إلى الكسر الموفى به بعض المبيع؛ ولو اقبض المجموع لا أمانةً، بل وفاءً، حمل على الوفاء بتبديل الكلّي بالكسر، فتقع الشركة، فالتالف لهما، والباقي لهما، أو للمتعدّدين مع تعدّد المشتري، ولو على التعاقب على الأظهر، واللّه العالم.
ولو باع الصبرة المعيّنة واستثنى منها صاعاً، فالأظهر حمل المستثنى على الكسر المشاع؛ فمع التلف لا بتفريطٍ، يكون التالف منهما، والباقي لهما بنسبة المستثنى إلى المستثنى منه.
وإذا شاهد عيناً في زمانٍ سابقٍ على العقد مع غلبة التغيّر، أو عدمه، أو عدمها، فلا بدّ من الوثوق حين البيع، او التعهّد الراجع إلى الشرط الضمنيّ في صحّة البيع من جهة الغرر، ولا بدّ من الشرط الضمنيّ في خيار من تخلّف عليه المبيع بالتغيّر المشروط عدمه.
لو اختلفا في التغيّر إلى النقص المشروط عدمه في المبيع أو الثمن، فالأظهر تقديم قول البائع في المبيع، وقول المشتري في الثمن، لأصالة البراءة، ولاستصحاب عدم الانفساخ بفسخ مدّعى خيار التخلّف المختلف فيه حتّى يقيم البيّنة على مدّعاه؛ ولو اختلفا في التغيّر إلى الزيادة حين البيع عمّا كان عليه عند المشاهدة تغيّراً موجباً للخيار من جهة شرط عدم الزيادة، قدّم قول منكر زيادة المبيع، وهو المشتري، ومنكر زيادة الثمن، وهو البائع، بعكس ما في الفرع المقدّم مدّعىً، ونتيجةً، وبمثل ما فيه دليلاً.
ولو كان التغيّر معلوماً، وكونه في زمان البيع مختلفاً فيه، كان في المبيع أو الثمن، وكان إلى النقص أو الزيادة، فالأظهر جريان أصالة عدم الانفساخ بفسخ مدّعى الخيار حتّى يثبته، الاّ في ما جرى فيه أصالة عدم انطباق المعقود عليه بعنوانه على الموجود حين