کتاب فقهی «بهجةالفقیه»، مجموعه یادداشتهای آیتاللهالعظمی شیخ محمدتقی بهجت قدسسره در برخی ابواب فقهی است که جلد نخست آن با موضوع «صلاة» بهکوشش دفتر تنظیم و نشر آثار معظمله انتشار یافته است. این کتاب، شامل مباحث أعداد الصلوات، مواقیت، قبلة، لباس المصلّی و مکان المصلّی است. سایر مجلدات این دوره، در حال تدوین است
1
بالجلوس[1] قد فرض تقيّدها بعدم الأمن، إلاّ أنّ الإيماء فيه للستر الشرطي للخلف.
ويمكن فيه التخيير بينه وبين المحافظة على الجزء وهو الركوع والسجود، كما يمكن الأمر بهما في المأموم الجالس تخييريّاً، وإنّما يلتزم بالتعيّن للإيماء في حقّ المأموم إذا لم يأمن من النظر إلى الخلف حتى مع وحدة الصفّ، كما يلتزم به في الجالس المنفرد.
ويمكن دعوى انصراف «الموثقّة»[2] عن الفرض، ويبقى ما فيها من الأمر بالركوع والسجود.
فيمكن أن يقال بأنّ المتيقّن أو المفهوم من الروايات السابقة[3] خصوص المنفرد، كما أنّ «الموثّقة» في خصوص المأموم، فيتغاير الموضوع فيهما؛ وعلى تقدير استفادة العموم من الروايات السابقة[4] المجتمعة بما مرّ، فالموثقة مخصوصة بالجماعة، ويخصّص بها عموم الأمر بالإيماء، لستر الخلف شرطاً.
فتحصّل : أنّ إيماء المأموم الجالس مع عدم الأمن حتى مع وحدة الصفّ في خط واحد، هو المتعيّن، لانصراف «الموثّقة» عن ذلك، واقتضاء غيرها من العموم، أو ما يُلغى فيه الخصوصيّة للإيماء للستر النظري والشرطي للخلف؛ وأمّا مع الأمن فمع قيام الكلّ وأمن المأمومين من الخلف فالستر الشرطي مستفاد ممّا فيه الأمر بالإيماء على القائم الآمن بإلغاء الخصوصيّة، لكنّ الكلام في جواز القيام لأخصيّة «الموثّقة» من العمومات؛ ومع جلوس الكلّ فالموجب للركوع والسجود، وتقديم المحافظة على الأصل فيهما على رعاية الستر الشرطي، هو «الموثّق» الذي عمل بها مع ما مرّ من أخصيّة موضوعه من العمومات، أو المغايرة.
[1]. وسائل الشيعة، ج 3، أبواب لباس المصلي، الباب 51 و 52.
[2]. وسائل الشيعة، ج 3، أبواب لباس المصلّي، الباب 51، الحديث 2.
[3]. وسائل الشيعة، ج 3، أبواب لباس المصلّي، الباب 50.
[4]. وسائل الشيعة، ج 3، أبواب لباس المصلّي، الباب 50.