کتاب فقهی «بهجةالفقیه»، مجموعه یادداشتهای آیتاللهالعظمی شیخ محمدتقی بهجت قدسسره در برخی ابواب فقهی است که جلد نخست آن با موضوع «صلاة» بهکوشش دفتر تنظیم و نشر آثار معظمله انتشار یافته است. این کتاب، شامل مباحث أعداد الصلوات، مواقیت، قبلة، لباس المصلّی و مکان المصلّی است. سایر مجلدات این دوره، در حال تدوین است
1
الشهيدين، فيكون التحليل المشبّه بالحيتان من حيث التذكية فقطّ، وأنّه كما لا نفس له من الحيتان ذكاته بالإخراج حيّاً أو الخروج حيّاً، وحلّيته كحلّيتها المختلفة في أصنافها في تعلّقها بالأكل في بعضها دون بعض.
ومنها موثّق «معمر بن خلاّد»[1] النافي للبأس عن الصلاة في الخز؛ فإن كان لبس الوبر مع جلد ذي الوبر من المتعارف، فهو، أعنى الجلد داخل يقيناً، وإلاّ فهو مشمول للإطلاق، حيث إنّ تفكيك الجلد عن الوبر لو كان لازماً شرعيّاً، كان محتاجاً إلى التنبيه بخلاف الإطلاق.
ومن المستبعد في مثل الجبّة والطيلسان ونحوهما، إلصاق الوبر بغير جلد الخز، وإن كان الظاهر إرادة الوبر مع الجلد أو لا معه، لا نفس الحيوان أو مطلق أبعاضه، إلاّ في ما اشتمل على إرادة الجلد من الروايات[2]؛ لكن ما دلّ على ذكاة الجلد، يدلّ على أنّ غير الوبر بحكمه، لأنّه إن كان المانع عدم التذكية فهو بحكم الحيتان، وإن كان عدم الأكل فهو بحكم وبره؛ فالجلد مراد من المنطوق على تقدير الإطلاق، ومن مفهوم الموافقة على تقدير عدم الإطلاق، لدلالة سائر الأدلّة على المساواة.
ويتّحد في الدلالة مع الموثّق المذكور خبر «يحيى بن ابى عمران» في الصلاة في السنجاب، والفنك، والخز، إلى أن قال : «فكتب إليّ بخطه : صلّ فيها»[3].
وممّا يدلّ على الجواز صحيح «سعد بن سعد» عن الإمام الرضا عليهالسلام : «عن جلود الخز، فقال : هو ذا نحن نلبس، فقلت ذاك الوبر جعلت فداك، قال : إذا حلّ وبره، حلّ جلده»[4]؛ فانّ الجواب باللبس مع ظهور أنّ ملبوسه حين السؤال كان غيرالجلد كافٍ في اتّحاد حكمهما من حيث عدم الأكل، مضافاً إلى تصريحه في الجواب عن مغايرة
[1]. وسائل الشيعة، ج 3، أبواب لباس المصلي، الباب 8، الحديث 5.
[2]. وسائل الشيعة، ج 3، أبواب لباس المصلي، الباب 10، الحديث 1 و 14.
[3]. وسائل الشيعة، ج 3، أبواب لباس المصلي، الباب 3، الحديث 6.
[4]. وسائل الشيعة، ج 3، أبواب لباس المصلي، الباب 10، الحديث 14.