کتاب فقهی «بهجةالفقیه»، مجموعه یادداشتهای آیتاللهالعظمی شیخ محمدتقی بهجت قدسسره در برخی ابواب فقهی است که جلد نخست آن با موضوع «صلاة» بهکوشش دفتر تنظیم و نشر آثار معظمله انتشار یافته است. این کتاب، شامل مباحث أعداد الصلوات، مواقیت، قبلة، لباس المصلّی و مکان المصلّی است. سایر مجلدات این دوره، در حال تدوین است
1
ففيه أنّ الداعي إلى الكناية في الآية والأخبار هو كليّة الحكم، فلا يمكن الالتزام باغتفار انحراف في الشمال لا يغتفر قدره في غيره، وبإبطال انحراف فيه لا يبطل في غيره. وكون الاستدبار الخاصّ منكَراً إنّما يسلّم مع عدم اعتقاد الخلاف أو التحيّر المطلق، ولذا لا يعيد المتحيّر في خارج الوقت صلاته، الواحدة الواقعة في دبر القبلة على هذا الوجه.
وأمّا ما في «الكشف» من كون الانحراف إلى ما لا يسامت القبلة استدباراً، أو إلى اليمين واليسار، فإنّما يؤثّر لو لم يتّفق حكمهما، مع أنّه يمكن أن يكون تفصيلهم بين ما بين اليمين واليسار والاستدبار، لا بين اليمين واليسار والاستدبار، ولعلّ تفصيلهم مأخوذ ممّا في رواية «عمّار».
وفي ملاحظة مدرك الحكم في الصُّوَر من غير ناحية المقابلة في كلماتهم، ما يعيّن الحكم ويرشد إلى إرادتهم ما يستفاد من الأخبار. وقد عرفت تحقّق الاستدبار بمجرّد المجاوزة عن اليمين واليسار ؛ ووجه اتّحاد حكم الجميع ؛ وأنّ نفس محاذاة اليمين واليسار لا يكون استقبالاً ولا استدباراً، ولكنّه ملحق بالثاني على الأصل الذي لا يخرجه ما دلّ على قِبْليّة ما بين اليمين واليسار. وأمّا عدم الإعادة في خارج الوقت فمفهوم بالفحوى ممّا دلّ على عدمها في أزيد من ذلك من الانحراف؛ كما أنّ الانحراف إلى ما بين اليمينين استقبال بحسب النصوص والفتاوى.
وظاهر التعبير بقوله «شمالاً» يعني اليمين واليسار في تقدير إرادة الأعمّ من الاستدبار كلَّ انحراف إلى ما بين اليمين واليسار، لا ما فوقهما يعني الانحراف إلى الاستدبار، خفاء الحكم في ما بين اليمين واليسار عليه، وهو كما ترى.
وأما استفادة التوسعة في التنزيل بدون فرق بين المشرقين وغيرهما، وفيهما بين الاعتداليّين وغيرهما، فإنّما تتّجه بناء على الكناية عن مطلق اليمين والتياسر، أو إلغاء الخصوصيّة على ما مرّ من اتّحاد المَقرّ وغيره في الجوانب كلّها بحسب مقدار الانحراف. والتوسعة بغير أحد هذين النحوين، ممّا لا يستفاد من أدلّة المقام.