کتاب فقهی «بهجةالفقیه»، مجموعه یادداشتهای آیتاللهالعظمی شیخ محمدتقی بهجت قدسسره در برخی ابواب فقهی است که جلد نخست آن با موضوع «صلاة» بهکوشش دفتر تنظیم و نشر آثار معظمله انتشار یافته است. این کتاب، شامل مباحث أعداد الصلوات، مواقیت، قبلة، لباس المصلّی و مکان المصلّی است. سایر مجلدات این دوره، در حال تدوین است
1
«عبداللّه بن جعفر»[1] والسؤال عن الصلاة في المحمل في السفر : «يجوز ذلك مع الضرورة الشديدة» فلو كان في بعض الخصوصيّات دليل على خلاف العمومات، تصلح هذه الروايات لمعارضتها، فلا بدّ من ملاحظتها جميعاً.
وأمّا النافلة المنذورة مطلقاً، أو الإتيان بها على الراحلة، فالأظهر عدم تغيّر حكمها بالنذر؛ وذلك لضعف دليل المنع وإطلاقه للفرض بالجعل.
والشاهد عليه الاحتياج نوعاً إلى تعدّد السؤال والجواب، فيسئل أوّلاً عن الأصليّة، فإن اُجيب بالمنع اختياراً، يسئل عن الفرض بالجعل ؛ فمع تردّدها بين الدخول في الفريضة أو النافلة لاحتمال العموم للفرض بالأصل، مع استلزامه اختلاف الإرادة في الفريضة ولو بالجعل فقط، والنافلة أصلاً وفعلاً في ما جمع فيه بين الفريضة والنافلة كرواية «منصور بن حازم»[2] ؛ فعلى تقدير التردّد بينه وبين إرادة الفريضة ذاتاً والنافلة ذاتاً، يرجع إلى الخاصّ الوارد في الفريضة الجعليّة والنافلة الأصلية ـ أعني النافلة المنذورة ـ ورخّص فيها في الصلاة في المحمل، وهو ما روى عن «علي بن جعفر» عليهالسلام عن أخيه موسى عليهالسلام : قال «سألته عن الرّجل : جعل للّه عليه أن يصلّي كذا وكذا، هل يجزيه أن يصلّي ذلك على دابّتَه وهو مسافر؟ قال : نعم»[3].
والجمع بالحمل على الضرورة، بلا شاهد، بل هو خلاف الظاهر منها. وأضعف منه الخدشة في السند، مع أنّ رواية «الشيخ» بطريقه إلى «عليّ بن جعفر» صحيح. ولولا هذه الرواية، فمع فرض الدوران يرجع إلى ما دلّ على اعتبار الشروط والأجزاء، وما دلّ على اتّحاد النفل والفرض في الأجزاء والشروط إلاّ في ما دلّ الدليل على خلافه، ولم يقم إلاّ في النافلة الفعليّة.
[1]. نفس المصدر.
[2]. وسائل الشيعة، ج 3، أبواب القبلة، الباب 14، الحديث 10 و 6.
[3]. نفس المصدر.